لا بديل عن «البديل»

أكد عدد من النواب أهمية إقرار مجلس الأمة لمشروع البديل الاستراتيجي للرواتب لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع موظفي الدولة من المواطنين، حيث يعاني بعضهم من الفروق الكبيرة في الرواتب من جهة حكومية إلى اخرى، وهذا التفاوت أدى إلى تهديد بعض النقابات بالإضراب عن العمل، ما أدى إلى صدور كوادر مالية لجهات دون جهات اخرى، مما زاد من معاناة الموظفين الكويتيين الذين لم تصدر لهم كوادر.
ويرى النواب ان البديل الاستراتيجي سيصحح هذا الوضع المقلوب، من خلال توحيد سلم الرواتب وإنصاف المواطنين الذين يعانون من انخفاض رواتبهم، ما سيؤدي إلى سحب البساط من تحت اقدام المعارضين الذين كانوا يستغلون التفاوت في الرواتب بين موظفي الدولة لابتزاز الحكومة بتنظيم اعتصامات وإضرابات لإقرار كوادر مالية.
وأكد النواب انهم لن يقبلوا بالمساس برواتب الموظفين الكويتيين الحاليين، ولن يقبلوا بخفضها بأي صورة كانت، مشيرين إلى ان البديل الاستراتيجي سيطبق على من يبدأ تعيينه في الجهات الحكومية مع بدء تطبيق القانون، بعد إصداره من مجلس الأمة، كما انه سيزيد من رواتب الموظفين الحاليين الذين يعانون من انخفاض رواتبهم بصورة كبيرة، ولكن لن يخفض رواتب اي موظف حاليا.
وقال رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية الوطنية البرلمانية النائب الدكتور خليل عبدالله: ان هناك موظفين رواتبهم متدنية ستتم زيادة رواتبهم فور تطبيق نظام البديل الاستراتيجي، مؤكدا في الوقت نفسه رفضه تهديد البعض بالإضراب إذا تم اقرار هذا النظام.
وأضاف عبدالله: ان النواب لن يقبلوا أبدا بالمساس برواتب الموظفين الحاليين وامتيازاتهم، مشيرا إلى ان نظام البديل الاستراتيجي سيتم تطبيقه على الموظفين الجدد خلال مسارهم المهني، واستطرد عبدالله: إن اللجنة لاتزال تدرس البديل الاستراتيجي مع الجهات الحكومية، لافتا إلى أن الحكومة قدمت اقتراحا لتعديل قانون الخدمة المدنية بالشكل الذي يمكنها من تطبيق البديل الاستراتيجي.
بدوره قال مقرر لجنة الموارد البشرية النائب أحمد القضيبي: ان اللجنة تواصل دراسة مشروع البديل الإستراتيجي الذي قدمته الحكومة للمجلس أخيرا، مشيرا إلى ان القانون قد يكون تطبيقه بحذافيره صعبا، وتابع: وستتم دراسة المشروع بدقة قبل اتخاذ القرار المناسب، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يحرص على أن يكون القانون عادلا لجميع العاملين وألا يمس حقوقهم.
وأضاف القضيبي: ان اللجنة مؤمنة بأننا مجتمع مدني واحد وتؤيد سماع وجهات نظر المجموعات المهنية المتخصصة، مبينا ان النظام المحسن للرواتب المنشور أخيرا ليس نهائيا بل هو قابل للتداول والنقاش داخل اللجنة، واننا نبحث ونستهدف مصلحة عامة للبلد وليس استئثارا لمصالح فئات ضيقة، وكيفية الوصول إلى تحقيق العدالة بين العاملين في الأساسيات، اما طبيعة الاعمال فإنه بالتأكيد سنراعي من يعملون فيها اكثر من غيرهم.
من جانبه أكد رئيس لجنة الاولويات البرلمانية النائب د. يوسف الزلزلة اهمية اعادة النظر في سلم الرواتب حتى يكون هناك انصاف مع الجميع، وقال: ما لم نفعل ذلك في ظل الكم الهائل الذي سيدخل سوق العمل من الخريجين مستقبلا، فهذا يعني ان ميزانية الدولة لن تغطي الرواتب بعد 15 سنة من الآن.
وأضاف الزلزلة: ان البديل الاستراتيجي عبارة عن نظام متكامل ينصف جميع موظفي الدولة من دون استثناء، ويعمل على مساواة الموظفين وتوحيد رواتبهم. وتابع الزلزلة: ووفق هذا النظام سيعامل الموظفون وفق مسطرة واحدة، باستثناء الفروقات والعمل الإضافي لبعض الموظفين.
في السياق ذاته اكد النائب نبيل الفضل موافقته على مشروع البديل الاستراتيجي للرواتب، مؤكدا انه سيحقق العدالة بين موظفي الدولة الذين يعانون من التفرقة في الرواتب برغم التساوي في المراكز القانونية بينهم.
وقال الفضل: ان الوضع الحالي للرواتب غير دستوري، ويخالف مبدأ العدالة والمساواة بدليل ان اثنين خريج كلية طب من يتم تعيينه في وزارة الصحة يأخذ ١٥٠٠ دينار، ومن يتم تعيينه في شركات النفط يأخذ ٥ آلاف دينار، وهذا ظلم فادح يجب تصحيحه لأن هذا التباين الكبير في المرتبات بين جهة وأخرى هو من أدخل البلاد في ربكة الكوادر وغيرها.
وأضاف الفضل: اننا نرفض تلويح موظفي النفط بالإضراب عن العمل في حال طبق عليهم البديل الإسترتيجي للرواتب، مشيرا إلى ان هذا التهديد وسيلة ابتزاز مرفوضة، وتدل على غياب البعد الوطني لدى هؤلاء الذين لا يقدرون ان مرفق النفط هو أمن قومي للبلاد.

