السفير الفايز: إجماع شعبي تأييدًا للأوامر الملكية

أكد سفير خادم الحرمين في الكويت د. عبدالعزيز الفايز ان القرارات في السعودية لا تصدر إلا بعد دراسة متأنية ووفقا للنظام الأساسي للحكم وهيئة البيعة، مشيرا إلى ان الأوامر الملكية لاقت ترحيبا شعبيا كبيرا وأثبتت للعالم الخارجي استقرار بيت الحكم.
وشهدت سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة توافد حشود من الأشقاء السعوديين المقيمين في الكويت لتسجيل وتأكيد مبايعتهم لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، ولولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وكان في استقبالهم سفير خادم الحرمين الشريفين وطاقم السفارة.
وبهذه المناسبة قال سفير المملكة د. عبدالعزيز الفايز إن الأوامر الملكية التي صدرت فجر الأربعاء الماضي لا شك في أنها قرارات تاريخية لاقت أصداء إيجابية واسعة لدى المواطنين السعوديين في جميع مناطق المملكة وخارجها، وأضاف في كلمة للإعلاميين أن المواطنين السعوديين أيا كان موقعهم الذي يتواجدون فيه حريصون دائما على تأكيد ولائهم للقيادة والوطن، وليس من المستغرب قدوم المواطنين إلى السفارة لتقديم هذا الواجب الوطني رغم مشاغلهم وأعمالهم، معربا عن فخره واعتزازه بهذا الحدث الذي يبايع فيه السعوديون ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.
وأكمل أن الأوامر الملكية جاءت لتؤكد سلامة ترتيبات السلطة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي وضع خارطة طريق لمستقبل المملكة، مضيفا أن اختيار خادم الحرمين الشريفين لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان يدل على نظرة بعيدة وثاقبة في اختيار الأكفاء، مؤكدا أن هذه الأوامر الملكية لاقت ترحيبا شعبيا كبيرا وأثبتت للعالم الخارجي استقرار بيت الحكم في المملكة، وأن هذه الترتيبات جاءت ضمانة لذلك، موضحا أن المملكة مستقرة والقرارات فيها لا تصدر إلا بعد دراسة وعناية تستهدف في المقام الأول المصلحة الوطنية، مشيرا إلى أن ما رأيناه جميعا من إجماع شعبي ووطني كبير في مراسم قصر الحكم في الرياض خير دليل، مؤكدا أن المملكة لديها قيادة حكيمة تنظر إلى المستقبل وتعمل على استقرار الأمن في الوطن.
سعود الفيصل
وحول تعيين عادل الجبير وزيرا للخارجية خلفا لرمز الديبلوماسية وعميدها صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، قال د. الفايز إن الكلمات تعجز عن التعبير ولا يسعنا إلا أن نتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان لما قدمه سمو الأمير سعود الفيصل للوطن على مدى 4 عقود، حيث كان نبراسا للعمل الديبلوماسي السعودي، مشيرا إلى أن سموه ترك المنصب بسبب ظروفه الصحية بعد أن تقدم بطلب إعفائه من خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا أن بصمات الأمير سعود الفيصل كبيرة وواضحة جعلت من سموه هامة ديبلوماسية كبيرة.
وتحدث سفير المملكة عن تجربته الشخصية في العمل مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل قائلا: تشرفت بالعمل مع سموه فترة طويلة، وكنت أعلم تماما حجم المسؤوليات والأعباء الضخمة التي كان يحملها على عاتقه.
وعلق على انشغال مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم الشكر والامتنان لسمو الأمير سعود الفيصل عن طريق «هاشتاق» «شكرا سعود الفيصل» والذي تجاوز 150 ألف مشاركة خلال أول ساعة قائلا بأنها بادرة وفاء طيبة وأنا أضم صوتي لهم وأقول شكرا يا سمو الأمير سعود الفيصل على كل ما قدمته.
وأضاف أن وزير الخارجية عادل الجبير هو ابن وزارة الخارجية السعودية وعمل في سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن وعرف عنه حنكته السياسية ومهاراته الديبلوماسية، متمنيا له التوفيق والسداد في مجال عمله الجديد، ومؤكدا أن اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز له لم يأت من فراغ، مشيرا إلى أن اختيار الوزراء هو حق أصيل لخادم الحرمين الشريفين والذي يتم دائما وفقا للكفاءة ولمصلحة الوطن.
وفيما يتعلق بإعفاء صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، قال الفايز: إن سمو الأمير مقرن خدم الوطن في عدة مواقع عسكرية وأمنية وغيرها، وان الأمر الملكي بإعفائه من منصبه جاء تلبية لطلب سموه، مشيرا إلى أن قيام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بزيارة أخيه صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز في قصره بالرياض أمس الأول جاءت تقديرا لمكانة سموه عند الجميع ومحبة له وكونه أحد العناصر الفاعلة في الأسرة.
العلاقة مع الكويت
وواصل الفايز حديثه حول تهنئة القيادة السياسية في الكويت لنظيرتها في المملكة السعودية الشقيقة عقب صدور الأوامر الملكية مباشرة قائلا: إن من يعرف العلاقات الكويتية ـ السعودية وعمقها التاريخي الطويل يدرك جيدا أن الكويت والسعودية من أقرب الدول كل منهما للأخرى، مؤكدا أن العلاقات وثيقة جدا على مستوى القيادات والشعب، وأن ما يهم الكويت يهم المملكة بنفس الدرجة والعكس بالعكس.
وأشار إلى أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والقيادات السياسية في الكويت بادروا إلى تهنئة خادم الحرمين الشريفين وهذا يعبر عن خصوصية العلاقة بين المملكة والكويت.
وشدد الفايز على أن الأوامر الملكية جاءت متفقة تماما مع النظام الأساسي للحكم والنظام الأساسي لهيئة البيعة، وأن مسألة الاختيار تخضع لمعايير دقيقة أخذها خادم الحرمين الشريفين بعين الاعتبار عند اختياره لولي العهد وولي ولي العهد، مؤكدا أنه لا مبرر لاستغراب البعض، لافتا إلى وجود إجماع تام على كفاءة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وأن الحديث عن سجلهما الوطني حديث يطول ويطول، ونذكر فقط أن سمو الأمير محمد بن نايف قاد أكبر عملية مواجهة مع قوى الإرهاب وهزم الفئة الضالة بجهود كبيرة ومعروفة للجميع، وكذلك جهود سمو الأمير محمد بن سلمان الذي أدار عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» منذ توليه مسؤولية وزارة الدفاع وقد أظهرت نتائج هذه العمليات قدرته وكفاءته وقد عمل سموه بصمت ودون كلل والواقع يثبت نجاح هذه العمليات وتحقيقها لجميع أهدافها.
وختم الفايز بالقول إننا جميعا نفخر ونعتز بالقرارات الحكيمة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين، وتوجه بالشكر والتقدير لجميع المواطنين السعوديين المتواجدين في بلدهم الكويت لتقديم واجب البيعة، مؤكدا أن المملكة قوية بمواطنيها وقياداتها وعقيدتها، لافتا الانتباه إلى المسيرة الطويلة للتنمية التي لم تتوقف عن دورها في الارتقاء بوضع المجتمع السعودي في كافة المجالات، مشددا على أن اختيار المسؤولين في المملكة يأتي بناء على الكفاءة والقدرة على تحقيق مصالح الوطن والمواطنين، وأكد أن المملكة كانت وستظل دائما ملتزمة بواجباتها تجاه العالم الإسلامي وأنها قدمت الكثير من التضحيات وستستمر في ذلك من أجل مصالح العالم الإسلامي والعربي.








