سفارة الصين في الكويت تحتفل بالذكرى ال 99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني


أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت حفل استقبال، بمناسبة الذكرى الـ99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، وذلك بحضور وكيل وزارة الدفاع الشيخ د. عبد الله مشعل الصباح وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت يانغ شين والملحق العسكري للسفارة الصينية العقيد أول ليو زونغزين وعدد من رؤساء البعثات الديبلوماسية ورؤساء وأعضاء المكاتب العسكرية والشخصيات العامة .
وأكد وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح، حرص دولة الكويت على تعزيز علاقاتها الدفاعية والعسكرية مع جمهورية الصين الشعبية، مشيداً بالشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين، والتطلع إلى تطويرها بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وقال الشيخ عبدالله المشعل، في تصريح للصحافيين ، إنه يسعده المشاركة في هذه المناسبة، متقدماً بخالص التهاني إلى سفير الصين لدى الكويت والملحق العسكري وأعضاء السفارة، وإلى حكومة وشعب الصين الصديقة.
وأضاف أن «المناسبة تمثل فرصة لتأكيد متانة العلاقات الكويتية – الصينية، التي تقوم على أواصر الصداقة والشراكة الاستراتيجية، ولاسيما في مجالي الدفاع والأمن»، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تستند إلى الاحترام المتبادل والحوار البنّاء والتعاون الوثيق.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة تستدعي توسيع التعاون العسكري والأمني بين الكويت والصين، أوضح المشعل أن «السياسة الدفاعية الكويتية تقوم على بناء جسور التعاون مع الدول الصديقة، والكويت تحرص باستمرار على تعزيز تعاونها الدفاعي والعسكري مع مختلف دول العالم».
وفيما يتعلق بإمكان الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، أوضح أن «التعاون العسكري يتم مع كل دولة وفق مجالات محددة. والتعاون مع الصين يشمل الصناعات العسكرية، وفي مقدمتها صناعة الذخيرة الخفيفة والمتوسطة الموجودة في دولة الكويت».
وكشف في هذا السياق عن زيارة وفد من الجيش الكويتي إلى جمهورية الصين الشعبية الأسبوع الماضي، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات الشراكة الدفاعية.
وعن وجود صفقات جديدة أو تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الصيني، اكتفى المشعل بالقول: «سيتم الإعلان عنها في حينها»، واختتم تصريحه بالتأكيد على تطلع الكويت إلى الارتقاء بعلاقاتها الدفاعية مع الصين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، متمنياً لجمهورية الصين الشعبية دوام التقدم والنجاح.
ومن جانبه أكد سفير جمهورية الصين الشعبية، لدى البلاد، يانغ شين، أن بلاده تتابع عن كثب التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الخليج، معرباً عن قلقه إزاء تجدد التصعيد، مشدداً على ضرورة احترام سيادة جميع الدول وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، مشيراً إلى أن استمرار استهداف الكويت غير مقبول.
وقال، إن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء ما وصفه بانتهاك مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن موقف بكين ثابت في الدعوة إلى احترام سيادة وأمن جميع الدول، بما في ذلك الكويت، وعدم استهداف المدنيين أو المنشآت غير العسكرية.
وفي رده على سؤال بشأن تراجع الدور الصيني في احتواء التوترات بين إيران ودول الخليج، رغم نجاح بكين قبل أعوام في رعاية الاتفاق التاريخي بين السعودية وإيران، قال شين: «إن الصين تبذل قصارى جهدها لإنهاء الأعمال العدائية في أسرع وقت ممكن»، لافتاً إلى أن الجهود الدبلوماسية لا تكون دائماً معلنة، وبعضها يجري بعيداً عن الأضواء، معرباً عن أمله في أن تؤتي هذه المساعي ثمارها قريباً وأن تستعيد المنطقة الأمن والاستقرار.
وفي ما يتعلق بالتعاون العسكري بين الكويت والصين، أكد السفير الصيني أن البلدين يرتبطان بشراكة استراتيجية تشمل مختلف المجالات، بما فيها التعاون الأمني والعسكري، مشيراً إلى أن هذا التعاون قائم منذ سنوات، وليس وليد التطورات الأخيرة في المنطقة، وهناك نتائج ملموسة لهذا التعاون سيتم استعراضها خلال الفعاليات الجارية.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الكويت طلبت من الصين تزويدها بأسلحة أو معدات عسكرية، أوضح أن التعاون والمباحثات بين الجانبين في هذا المجال مستمرة منذ فترة طويلة، وقبل اندلاع التصعيد الحالي، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وحول توقعاته بانتهاء التصعيد قريباً، قال السفير الصيني: علينا أن ننتظر ونرى، فهناك الكثير من العوامل، مؤكداً أن الصين، إلى جانب دول أخرى محبة للسلام، تواصل بذل الجهود لإعادة الأطراف إلى مسار السلام.
كما اعتبر أن استهداف ناقلات النفط والمنشآت المدنية أمر غير مقبول، مؤكداً أنها تندرج ضمن الأعيان المدنية التي يجب حمايتها وفقاً للقانون الدولي.



