الارشيف

الجعيدان: مكافحة التستر التجاري و”المستفيد الفعلي” ترتبطان بسلامة البيئة الاقتصادية في الكويت

أكد متحدثون في ندوة توعوية نظمتها غرفة تجارة وصناعة الكويت أن القانون والقرارات الصادرة مؤخرا بشأن المستفيد الفعلي ومكافحة التستر التجاري تستهدف تعزيز الشفافية للوصول إلى سوق أكثر عدالة ووضوحا إلى جانب حماية الاقتصاد الوطني من استخدام الكيانات والتراخيص كغطاء لممارسة أنشطة مخالفة للقانون.

وأوضح المتحدثون في الندوة التي شهدت حضور عدد من أصحاب الأعمال والمهتمين بالشأن الاقتصادي والقانوني أهمية تعزيز الشفافية في بيئة الأعمال ورفع مستوى الالتزام بأحكام المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري بالتوازي مع منظومة تحديد هوية المستفيد الفعلي باعتبارهما أداتين متكاملتين لحماية السوق وكشف الملكية والسيطرة الفعلية على الأنشطة الاقتصادية وتعزيز عدالة المنافسة.

وقالت وكيل وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة الجعيدان خلال الندوة إن مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي ترتبطان بصورة مباشرة بسلامة البيئة التجارية والاقتصادية في الكويت موضحة أن الوزارة تنظر إلى المنظومة من خلال ثلاث ركائز رئيسية هي الشفافية والامتثال والمسؤولية.

وأوضحت الجعيدان أن دولة الكويت طورت خلال السنوات الماضية منظومة المستفيد الفعلي التي انتقلت من مرحلة التسجيل والإفصاح إلى مراحل أكثر تقدما تشمل التحقق والتدقيق على صحة البيانات بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تكشف الشخص الذي يملك أو يسيطر أو ينتفع فعليا من الكيان القانوني.

وبينت في هذا السياق تحقيق الكويت تقدما ملموسا إذ انتقلت منظومة المستفيد الفعلي من مستويات تسجيل محدودة في بداية التطبيق الى نسب تسجيل تجاوزت 98 في المئة بين الكيانات المستهدفة نتيجة حملات التوعية وتطوير الانظمة الالكترونية.

وأشارت الى أن وضوح المستفيد الفعلي يمثل أداة مهمة في مواجهة إساءة استخدام الشركات والكيانات القانونية كما يتكامل مع الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومع المتطلبات الدولية المتعلقة بالشفافية.

وأفادت الجعيدان بأن قانون مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي لا يعملان بصورة منفصلة فالأول يبحث في قانونية الملكية والسيطرة والممارسة الاقتصادية بينما تساعد منظومة المستفيد الفعلي في تحديد الشخص الحقيقي الذي يقف وراء الكيان.

ولفتت إلى أن ضبط التستر التجاري يصب في مصلحة التاجر الملتزم لأنه يسهم في إزالة المنافسة غير المتكافئة وإعادة المنافسة إلى أسسها الطبيعية القائمة على جودة السلعة والخدمة والكفاء الى جانب وضوح دور الملكية والسيطرة في تعزيز قدرة الشركات الكويتية على الحصول على التمويل والدخول في شراكات إقليمية ودولية في ظل تزايد اشتراطات معرفة المستفيد الفعلي في المعاملات التجارية والمالية.

وقالت إن وضوح الملكية والسيطرة يؤكد التزام الكويت بتعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب بما يتوافق مع المعايير الصادرة عن مجموعة العمل المالي (fatf).

من جهته أكد مدير إدارة مركز الكويت للأعمال عبدالله عبدالوهاب الحرز أن التستر يتمثل في تمكين شخص من ممارسة نشاط اقتصادي لا يحق له ممارسته قانونا أو الالتفاف على نسب الملكية المقررة باستخدام شخص آخر أو الاسم التجاري أو الترخيص أو السجل التجاري أو غيرها من الوسائل. وأشار الى إمكانية تحديد شبهة التستر من خلال عدة أسئلة أساسية هي “من هو الشخص؟ وماذا يمارس؟ وهل يحق له قانونا ممارسة النشاط؟ ومن الذي مكنه؟ وبأي وسيلة؟».

بدوره قال نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد في الندوة إن قانون مكافحة التستر التجاري حظي باهتمام واسع واستثنائي من الأوساط الاقتصادية والقانونية ما يعكس أهمية التشريع وتأثيره المباشر على شريحة واسعة من أصحاب الأعمال مبينا أن الغرفة أجرت دراسة أولية للقانون لاستخلاص أبرز سماته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى