محليات
السفير الشمالي: العلاقات الكويتية الهندية صامدة أمام اختبار الزمن وتحولت إلى شراكة استراتيجية شاملة
الكويت ونيودلهي.. روابط تاريخية ممتدة وشراكة اقتصادية واعدة تلبي طموحات الشعبين

أكّد سفير دولة الكويت لدى جمهورية الهند، مشعل الشمالي، أن العلاقات الكويتية الهندية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ وتستند إلى إرث بحري وتجاري عريق، مشيراً إلى أن هذه الروابط التاريخية المتينة شكلت الأساس الصلب الذي انطلقت منه الشراكة الرسمية بين البلدين وتواصل التطور عبر الأجيال لتتحول اليوم إلى شراكة استراتيجية شاملة ومستدامة.
جاء ذلك خلال استقبال السفير الشمالي في مقر السفارة وفداً رفيع المستوى من رجال الأعمال والمهنيين الهنود أعضاء مجلس الأعمال والمهنيين الهندي (IBPC) برئاسة الرئيس الفخري للمجلس كايزار تي شاكير، وبحضور الأمين العام سوريش كي بي، والأمين العام المساعد سونيت أرورا، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس.
«الداو».. رمز لقرون من التواصل الإنساني والتجاري
وفي لفتة رمزية، أشار السفير الشمالي إلى نموذج خشبي مزخرف لسفينة «الداو» التقليدية يزين مكتبه، مستذكراً كيف كانت هذه السفن تعبر بحر العرب منذ مئات السنين محملة بالتمور واللؤلؤ والخيول العربية، لتصل إلى مومباي وموانئ جنوب الهند في رحلات شاقة ومحفوفة بالمخاطر، وتعود محملة بالأخشاب والتوابل والملابس والحبوب، مما يؤكد أن الروابط الاقتصادية والشعبية بين الجانبين سبقت العصر الدبلوماسي الحديث بقرون طويلة.
وفي لفتة رمزية، أشار السفير الشمالي إلى نموذج خشبي مزخرف لسفينة «الداو» التقليدية يزين مكتبه، مستذكراً كيف كانت هذه السفن تعبر بحر العرب منذ مئات السنين محملة بالتمور واللؤلؤ والخيول العربية، لتصل إلى مومباي وموانئ جنوب الهند في رحلات شاقة ومحفوفة بالمخاطر، وتعود محملة بالأخشاب والتوابل والملابس والحبوب، مما يؤكد أن الروابط الاقتصادية والشعبية بين الجانبين سبقت العصر الدبلوماسي الحديث بقرون طويلة.
حقبة جديدة من الشراكة الاستراتيجية
وعلى الصعيد السياسي، أكد السفير الشمالي أن العلاقات الثنائية شهدت قفزة نوعية ودَفعة استثنائية عقب الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الكويت في ديسمبر 2024، كأول زيارة لرئيس وزراء هندي منذ 43 عاماً. وأوضح أن هذه الزيارة أثمرت عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، وفتحت آفاقاً رحبة للتعاون المشترك في قطاعات الدفاع، الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، البنية التحتية، الأمن الغذائي، والرعاية الصحية، معرباً عن ارتياحه التام للجهود المتبادلة لترجمة هذا الزخم السياسي المتجدد إلى نتائج اقتصادية وتجارية ملموسة على أرض الواقع.
وعلى الصعيد السياسي، أكد السفير الشمالي أن العلاقات الثنائية شهدت قفزة نوعية ودَفعة استثنائية عقب الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الكويت في ديسمبر 2024، كأول زيارة لرئيس وزراء هندي منذ 43 عاماً. وأوضح أن هذه الزيارة أثمرت عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، وفتحت آفاقاً رحبة للتعاون المشترك في قطاعات الدفاع، الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، البنية التحتية، الأمن الغذائي، والرعاية الصحية، معرباً عن ارتياحه التام للجهود المتبادلة لترجمة هذا الزخم السياسي المتجدد إلى نتائج اقتصادية وتجارية ملموسة على أرض الواقع.
الجالية الهندية صمام أمان وجسر إنساني حي
وفي سياق متصل، أشاد السفير بالدور المحوري للجالية الهندية المقيمة في دولة الكويت، واصفاً إياها بأنها «الجسر الإنساني الحي» وأكبر جالية وافدة في البلاد باقتراب عدد أفرادها من المليون شخص، مثمناً مساهماتهم البارزة في القطاعات الحيوية لاسيما الكوادر الطبية والهندسية والتعليمية.
وفي سياق متصل، أشاد السفير بالدور المحوري للجالية الهندية المقيمة في دولة الكويت، واصفاً إياها بأنها «الجسر الإنساني الحي» وأكبر جالية وافدة في البلاد باقتراب عدد أفرادها من المليون شخص، مثمناً مساهماتهم البارزة في القطاعات الحيوية لاسيما الكوادر الطبية والهندسية والتعليمية.
من جانبه، أعرب رئيس المجلس الفخري كايزار تي شاكير عن بالغ اعتزاز الجالية الهندية بالدفء والمودة والثقة العالية التي تحظى بها دائماً من قِبل الشعب الكويتي، مشيراً إلى أن الاكتشافات الأثرية الحديثة توثق روابط تجارية تعود إلى نحو 900 عام، مما يبرهن على أن العلاقة بين البلدين تتجاوز الأطر الحكومية الرسمية لتستقر في وجدان الشعبين الصديقين وتواصل تنميتها المرتكزة على المصالح الاقتصادية والتواصل المتبادل.
روابط تجارية بحرية سبقت عصر النفط
وتشير البيانات الرسمية الهندية كذلك إلى أن الروابط التجارية البحرية بين البلدين تعود إلى ما قبل اكتشاف النفط، عندما كانت الكويت تعتمد بصورة كبيرة على مينائها وأنشطتها البحرية، ومنها بناء السفن والغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك والرحلات إلى الهند بواسطة سفن «الداو» الخشبية. ويعكس هذا التاريخ الممتد أن العلاقات الاقتصادية الراسخة كانت ولا تزال شرياناً رئيسياً لتغذية التفاهم والتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين على مدار العقود.
وتشير البيانات الرسمية الهندية كذلك إلى أن الروابط التجارية البحرية بين البلدين تعود إلى ما قبل اكتشاف النفط، عندما كانت الكويت تعتمد بصورة كبيرة على مينائها وأنشطتها البحرية، ومنها بناء السفن والغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك والرحلات إلى الهند بواسطة سفن «الداو» الخشبية. ويعكس هذا التاريخ الممتد أن العلاقات الاقتصادية الراسخة كانت ولا تزال شرياناً رئيسياً لتغذية التفاهم والتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين على مدار العقود.
مشاركة فاعلة في قمة الأعمال العالمية
وتزامن هذا اللقاء مع زيارة يقوم بها وفد مجلس الأعمال والمهنيين الهندي حالياً إلى الهند للمشاركة الفاعلة في «قمة الأعمال العالمية»، والتي تستضيفها غرف التجارة الهندية تزامناً مع احتفالاتها بالذكرى المئوية لتأسيسها. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد مجدداً الرغبة المشتركة في الدفع بقطاعات الأعمال والاستثمار نحو آفاق أرحب تلبي متطلبات التحول الاستراتيجي المعاصر بين دلهي والكويت.
وتزامن هذا اللقاء مع زيارة يقوم بها وفد مجلس الأعمال والمهنيين الهندي حالياً إلى الهند للمشاركة الفاعلة في «قمة الأعمال العالمية»، والتي تستضيفها غرف التجارة الهندية تزامناً مع احتفالاتها بالذكرى المئوية لتأسيسها. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد مجدداً الرغبة المشتركة في الدفع بقطاعات الأعمال والاستثمار نحو آفاق أرحب تلبي متطلبات التحول الاستراتيجي المعاصر بين دلهي والكويت.



