خارجيات

الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو: استقلال قرارنا الوطني مصون.. والجمهورية الجديدة تسير برؤية علمية والقادم أفضل

 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن ثورة 23 يوليو المجيدة ستظل دائماً منارة مضيئة تُجسد إرادة الشعوب الحرة وتصون استقلال القرار الوطني، مشدداً على أن مصر تمضي قدماً في الاستفادة من دروس الماضي لتشييد ركائز “الجمهورية الجديدة” القادرة على حماية مقدرات الشعب وتحقيق تطلعاته نحو المستقبل برؤية علمية ومواجهة حاسمة للفساد بكل صوره.

جاء ذلك خلال الكلمة الشاملة التي وجهها الرئيس السيسي إلى الشعب المصري، اليوم الخميس 23 يوليو 2026، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو؛ حيث استعرض المحاور الإستراتيجية لملف التنمية الوطنية، واضعاً الرؤية الرسمية الحاسمة لحماية الأمن القومي وسط الأوضاع الإقليمية الراهنة.

حصانة الدولة ورسائل السلام الردعية
وشدد الرئيس السيسي على قوة ومكانة مصر ، قائلاً: “إن مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل شعبها العظيم، لا يستطيع أحد أن يمسها أو ينال من مقدراتها؛ فهي محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، لتظل دائماً وأبداً حصناً منيعاً، وركيزة راسخة للأمن والاستقرار”.

وفي ظل الظروف الأليمة والقاسية التي تموج بها المنطقة، وجّه الرئيس رسالتين إستراتيجيتين:

  1. رسالة سلام إقليمية ودولية: دعا فيها دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى استمرار الكراهية وسفك الدماء، مؤكداً أن العنف لا يجلب إلا العنف ونتيجته الخراب والدمار، ومشدداً على ضرورة تحقيق سلام عادل يضمن الازدهار للشعوب.
  2. رسالة دعم وحماية للأشقاء العرب: جدد فيها موقف مصر الثابت والرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالباً كافة الأطراف المعنية بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد الفوري، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

رسالة أمل للمستقبل ومحاربة الفساد
وفي رسالته الثانية، وجّه الرئيس السيسي رسالة أمل وتفاؤل إلى الشعب المصري، مؤكداً أن القادم أفضل بإذن الله وتوفيقه. وأوضح أن الدولة تعمل بكل جد على بناء مستقبل واعد يعتمد على الرؤية العلمية المستنيرة، والوقوف بحزم ومواجهة الفساد بكافة أشكاله وصوره، سعياً وراء الخير والسلام، مستشهداً بالآية الكريمة: ﴿إنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾.

استلهام العبر وتحقيق العدالة الاجتماعية
وأوضح الرئيس السيسي أن استدعاء المناسبات الوطنية—مثل ذكريي ثورة 23 يوليو وثورة 30 يونيو العظيمة—ليس مجرد احتفاء بروتوكولي، بل هو محطة متجددة لتجديد الوفاء لأبطال الوطن، وفرصة دقيقة لتقييم التجارب التاريخية بهدف تجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات.

وأشار السيسي إلى أن توجهات ثورة يوليو أضاءت دروب الحرية لشعوب العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر الوطني في ربوع الأمة العربية والقارة الأفريقية، وبفضلها استعادت مصر سيادتها الكاملة ورسخت استقلال قرارها الوطني؛ وهو الاستقلال الذي وصفه بأنه “مصون ولن يمس أو يتزعزع أبداً”. وأضاف أن الدولة تنخرط في تفاعل بناء مع نجاحات تلك التجربة—ولا سيما المرتبطة بتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية—وتتعلم من إخفاقات مسيرتها لتواصل تشييد مصر الحديثة المتقدمة.

مسيرة عقد من التنمية الشاملة (2014 – 2026)
واستعرض الرئيس ملامح الإنجازات الوطنية منذ عام 2014، مؤكداً أن مصر انطلقت بعزيمة لا تلين لتخوض معركة التنمية بالتوازي مع مواجهة الإرهاب والانتصار عليه. وسلط الضوء على أبرز ما حققته الدولة في عدة مسارات إستراتيجية:

  • البنية التحتية والعمران: تشييد بنية أساسية عصرية، وإزالة العشوائيات غير الآمنة، وإقامة مدن جديدة كبرى، واستصلاح الصحاري.
  • الملف الاقتصادي والطاقة: إنشاء محطات عملاقة لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة، وتكثيف استكشافات الغاز والبترول لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
  • بناء الإنسان والعدالة الاجتماعية: تطوير منظومتي التعليم والصحة، وتوطين الصناعة المحلية، وافتتاح متاحف متميزة عالمياً تدعم قطاع السياحة كمقصد عالمي.
  • كرامة المواطن: إطلاق المشروع القومي “حياة كريمة” لتمكين ملايين المصريين من العيش في بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية، وتجسيد رؤية الدولة الحديثة التي تجمع بين القوة والعدل، وبين التنمية والحرية.

الصمود في وجه الضغوط الاقتصادية
ولفت الرئيس السيسي إلى أن مصر مضت في مسيرتها التنموية رغم الظروف العصيبة، والضغوط الجسيمة، والتحديات غير المسبوقة المحيطة بها في منطقة تعصف بها الأزمات المتلاحقة. وأضاف أنه برغم الخسائر الاقتصادية البالغة التي تكبدتها الدولة المصرية نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، فقد بقيت مصر ثابتة على نهجها لا تحيد عن هدفها الأسمى في بناء المستقبل، بفضل عزيمة شعبها الدؤوب وصبره ووعيه العميق بالظروف المحيطة وتشبثه بالدولة.

واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه تحية واجبة وخالصة لقادة ثورة يوليو المجيدة، وللشعب المصري الأبي، وجيش مصر الأبي، وشرطتها الباسلة، ولكل يد مصرية تبني وتنمي الوطن، مع توجيه تحية إجلال خاصة لشهداء الوطن الأبرار الذين ارتقوا دفاعاً عن الأرض كمسارات نور تضيء طريق العزة والكرامة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى