أرباح «الخليج» ترتفع 14.1 في المئة إلى 27.4 مليون دينار في النصف الأول

- أحمد البحر: النتائج تعكس قوة أنشطتنا الأساسية ومتانة مركزنا المالي وقدرتنا على تنفيذ إستراتيجيتنا بكفاءة وثبات
- سامي محفوظ: نمو القروض والسلف يظهر قدرتنا على التوسع في أعمالنا مع الحفاظ على الانضباط المؤسسي
أعلن بنك الخليج نتائجه المالية للنصف الأول 2026، حيث حقّق صافي ربح 27.4 مليون دينار، بزيادة قدرها 3.4 مليون أو 14.1 في المئة مقارنة بالنصف الأول 2025 البالغ 24 مليوناً. كما سجل البنك دخلاً تشغيلياً بلغ 94.3 مليون، محققاً زيادة 2.7 في المئة.
أما بالنسبة للربع الثاني المنتهي في 30 يونيو 2026، فقد حقق البنك صافي ربح 18 مليوناً ودخلاً تشغيلياً 49.2 مليون، بنمو 22.6 في المئة و2.9 في المئة على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها العام السابق.
الأداء المالي
ويرجع تحسن صافي الربح للنصف الأول إلى الارتفاع في صافي إيرادات الفوائد 1 في المئة، بالتزامن مع النمو القوي للإيرادات من غير الفوائد 9.6 في المئة، وتحديداً في صافي الإيرادات من الرسوم والعمولات التي بلغت 14.7 مليون، بارتفاع 13.3 في المئة. ومع ذلك، قوبل هذا التحسن في الأرباح التشغيلية جزئياً بزيادة في المصروفات التشغيلية 8 في المئة. إضافة إلى ذلك، ساهم التحسن في إجمالي المخصصات وخسائر الانخفاض القيمة، والتي انخفضت بمقدار 4.8 مليون أو بنسبة 24.6 في المئة مقارنة بالعام السابق، في تعزيز صافي ربح البنك للنصف الأول.
أما بالنسبة لجودة الأصول، فبلغت نسبة القروض غير المنتظمة 1.2 في المئة كما في 30 يونيو 2026، مقارنة بمستوى العام السابق البالغ 1.4 في المئة. كما واصل البنك الاحتفاظ بنسبة تغطية قوية للقروض غير المنتظمة بلغت 312 في المئة، شاملةً إجمالي المخصصات والضمانات.
كما بلغ إجمالي المخصصات الائتمانية 251 مليوناًَ، في حين بلغت مخصصات البنك بموجب متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (الخسائر الائتمانية المتوقعة) ما قيمته 177 مليوناً. ما يعني أن البنك يتمتع بمستوى جيد من المخصصات الإضافية يبلغ 74 مليوناً، أي ما يفوق بشكل كبير متطلبات المعيار.
ومقارنةً بنتائج 31 ديسمبر 2025، ارتفع إجمالي الأصول 5.1 في المئة ليصل إلى 8.1 مليار، كما ارتفع صافي القروض والسلف 7.6 في المئة ليصل إلى 6.3 مليار. فيما استقرت الودائع عند 6 مليارات، وبلغ إجمالي حقوق المساهمين 846 مليوناً.
وبلغت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال 13.8 في المئة، وهي أعلى بـ 2.8% من الحد الأدنى الرقابي المطلوب البالغ 11 في المئة، كما بلغت نسبة كفاية رأس المال 15.8 في المئة وهي أعلى بـ 2.8 في المئة من الحد الأدنى الرقابي البالغ 13 في المئة.
المرونة الاقتصادية
وتعليقاً على النتائج، صرح رئيس مجلس الإدارة، أحمد محمد البحر، قائلاً: «نفخر بالأداء الذي حققه البنك خلال النصف الأول، حيث بلغ صافي الربح 27.4 مليون، ما يمثل زيادة إيجابية 14.1 في المئة مقارنة بالعام السابق. وتأتي النتائج المشجعة في ظل بيئة تشغيلية حافلة بالتحديات والتوترات الإقليمية منذ بداية العام، كما تعكس النتائج على قوة أنشطتنا المصرفية الأساسية، ومتانة مركزنا المالي، وقدرتنا على تنفيذ استراتيجيتنا بكفاءة وثبات».
وأضاف البحر: «رسخ النصف الأول 2026 أهمية الحفاظ على الأسس المالية المتينة واتباع نهج حصيف في تحقيق النمو. فرغم التحديات الإقليمية المستمرة، حافظ الاقتصاد الكويتي على قدر جيد من الاستقرار، مدعوماً بقرار بنك الكويت المركزي الإبقاء على سعر الخصم دون تغيير خلال الفترة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير رؤية أوضح لقطاع الأعمال والمؤسسات المالية».
وأشار إلي أن إصدارات الدين السيادي، سواءً في الأسواق المحلية أو الدولية، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مرونة مصادر التمويل وتطوير سوق أدوات الدين المحلية. وينعكس ذلك إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال دعم التخطيط المالي، وتعميق الأسواق المالية، وتوفير أدوات استثمارية إضافية للبنوك والمؤسسات الاستثمارية. علاوة على ذلك، يعكس مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026 – 2027 التزام الحكومة بمواصلة الإنفاق الرأسمالي، حيث خُصص نحو 3.1 مليار للمشروعات الرأسمالية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات المتواصلة في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص تمويلية واعدة للقطاع المصرفي.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية الراهنة، قال البحر: «نحن نواصل مراقبة التطورات الجيوسياسية عن كثب، وبينما قد تلقي التوترات الإقليمية بظلالها على المعنويات وثقة قطاع الأعمال، فإن القطاع المصرفي الكويتي لا يزال يتمتع بقوة رأسمالية وسيولة عالية، ونحن كلنا أمل في أن تجد الصراعات الحالية طريقها إلى الحل السلمي، بما يسهم في تحقيق استقرار إقليمي أكبر وتعزيز الآفاق الاقتصادية».
واختتم البحر تصريحاته قائلاً: «مع دخولنا النصف الثاني، نواصل التركيز على تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية والاستفادة من الفرص الواعدة التي تخلقها مسيرة التنمية المتواصلة في دولة الكويت. واستناداً إلى متانة مركزنا المالي ونهجنا الحصيف في إدارة الأعمال، فإننا نتمتع بموقع قوي يؤهلنا لمواصلة تحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لمساهمينا.
زخم النمو في الأعمال
وتعليقاً على الأداء التشغيلي للبنك، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة، سامي محفوظ: «حقق (الخليج) نمواً قوياً في الأعمال خلال النصف الأول، حيث ارتفع صافي القروض والسلف 7.6 في المئة، مدفوعاً بنهج منضبط في إدارة المخاطر، ما انعكس في انخفاض إجمالي المخصصات وخسائر الانخفاض القيمة 24.6 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتؤكد النتائج مجتمعة قدرتنا على تنمية أعمالنا بمسؤولية مع الحفاظ على جودة ميزانيتنا العامة».
وأضاف: «تجاوز إجمالي أصول البنك 8 مليارات، مدعوماً باستمرار الأنشطة التمويلية عبر القطاعات الرئيسية، هذا الأداء المميز، إلى جانب البيئة التشغيلية الداعمة، يوفر أساساً راسخاً لتحقيق المزيد من النمو. إضافة إلى ذلك، واصلنا تنويع مصادر التمويل لدينا لدعم النمو وتعزيز هيكل التمويل الخاص بالبنك.. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يؤدي الاستمرار في ترسية المشاريع التنموية عبر قطاعات البنية التحتية والتطوير إلى تحفيز الطلب على تمويل الشركات، ومع توافر مستويات سيولة جيدة في القطاع المصرفي ككل، فإن هذه التطورات تضعنا في مكانة ممتازة لمواصلة دعم عملائنا واقتناص فرص النمو المستدام».
وتابع محفوظ قائلاً: «بالتوازي مع الزخم الذي تشهده أعمالنا، واصلنا إحراز تقدم في استعداداتنا للتحول إلى العمل المصرفي الإسلامي، وذلك رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية وموافقات المساهمين المطلوبة. وقد شهدت الفترة السابقة تقدماً ملموساً في عدد من المسارات الرئيسية، تشمل الحوكمة والمنتجات والأنظمة والجاهزية التشغيلية، الأمر الذي يهيئ البنك للانتقال بثقة إلى المرحلة التالية من مسيرة التحول».
تصنيفات مرموقة
جددت وكالات التصنيف الائتماني العالمية تأكيدها على القوة المالية والقدرة التشغيلية لبنك الخليج. حيث قامت وكالة فيتش بتثبيت تصنيف عجز المصدر عن السداد على المدى الطويل للبنك في المرتبة «A» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين ثبتت «موديز» تصنيف الودائع على المدى الطويل في المرتبة «A3» مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما تثبتت «كابيتال إنتليجنس» تصنيف العملة الأجنبية على المدى الطويل عند «+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
مراكز متقدمة وجوائز عالمية
صنفت مجلة فوربس «الخليج» ضمن قائمة أكبر 100 شركة في الشرق الأوسط 2026 بقيمة أصول تتجاوز 25.1 مليار دولار وبعدد فروع يتجاوز 45 فرعاً.
ويُعد «الخليج» واحداً من أكبر 10 علامات تجارية من حيث القيمة في الكويت 2026، بقيمة بلغت 237 مليون دولار، وفقاً لتصنيف مؤسسة Brand Finance العالمية.
وتوّج «الخليج» بجائزتين من مجلة «International Business» العالمية 2026، هما: أفضل تطبيق مصرفي للشركات على مستوى الشرق الأوسط، وجائزة التميّز في تجربة العملاء في القطاع المصرفي.
حصد «الخليج» جائزتين في مجالي «الابتكار المصرفي الرقمي» و«الخدمات المالية ذات الأثر المجتمعي»، ضمن جوائز مجلة «Global Brands» العالمية 2026.
أبرز المؤشرات المالية
14.1 في المئة زيادة الأرباح الصافية الى 27.4 مليون
2.7 في المئة نمواً في الدخل التشغيلي إلى 94.3 مليون
13.3 في المئة ارتفاعاً في صافي الرسوم والعمولات
7.6 في المئة نمو في صافي القروض والسلف إلى 6.3 مليار
1.2 في المئة نسبة القروض غير المنتظمة
312 في المئة نسبة تغطية القروض شاملةً إجمالي المخصصات والضمانات
15.8 في المئة نسبة كفاية رأس المال و13.8 في المئة نسبة الشريحة الأولى من راس المال



