الأخيرة

الشيخ فيصل الحمود يكتب: ترجّلت عن صهوة الحياة باكراً يا ابن العم

بقلم الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح

المستشار في الديوان الأميري

مع عميق إيماننا بقضاء الله وقدره وبان الأعمار بيده سبحانه وتعالى لا يستقدمها ساعة ولا يستأخرها ساعة، الا أنه من الصعب القول إن رحيل الشاعر الشيخ دعيج الخليفة لم يفاجئنا.

ترجل هذا الشاب عن صهوة الحياة وهو في قمة عطائه، كانت حركته في الحياة دائمة وكأنه يدرك – وهو كذلك- أنه ما زال لديه الكثير ليعطيه رغم كل ما قدمه للأغنية الكويتية من كلمات زاخرة بالمحبة والوفاء.

تركنا هذا الراحل في حيرة بين أن نكتب عن فراقه كابن عم وشيخ او كشاعر، لكنه كثيراً ما قال للمقربين اليه أن لقب الشاعر محبذ لديه.

كانت ابتسامته المميزة تصافح الوجوه وتعطيها مسحة من الاطمئنان والراحة والمحبة لكل من قابله.

أول انطباع يتركه لدى الذين عرفوه هو تواضعه الجم، الذي يجذب اليه من يلتقيهم وكأنهم يعرفونه منذ سنوات.

منذ نعومة أظفاره كان الشعر يسكنه أو كان يسكن الشعر، لا يبخل على احد به سواء في الكتابة او في الالقاء، وقلما خلت جلساته مع اصدقائه اصحاب الشعر الغنائي وكأنه يستشيرهم بأشعاره رغم ثقته بجودتها وفرادتها.

كل من يلتقيه كان يطرح عليه سؤالاً عن الجديد، ما يحفزه للعمل الذي اغنى الأغنية الكويتية واعطاها معانيها العاطفية والوطنية.

شاعرنا الحبيب الشيخ دعيج سيبقى ملئ أسماعنا وفي افئدتنا طالما اننا نسمع اصداء كلماته التي لن تغيب عنا باذن الله.

عزاؤنا باق طالما تذكرنا كلماته وكل ما قيل فيك عنه في رحيله المفاجئ لن يوفيه حقه..

الى جنات الخلد يا شاعرنا والى رحاب الله ورحمته.. وانا لله وانا اليه راجعون.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى