الكويت أول دولة تعلن تضامنها مع مصر… ورسالة تؤكد عمق الأخوة المصرية الكويتية

في السياسة، قد تتشابه البيانات، لكن سرعة الموقف تكشف حقيقة العلاقات.
لتكون دولة الكويت أول دولة تعلن رسميًا إدانتها واستنكارها للهجوم الآثم الذي استهدف ميناء دمياط، ، مؤكدة تضامنها الكامل مع جمهورية مصر العربية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها.
ولم يقتصر الأمر على بيان وزارة الخارجية، بل تبعه اتصال هاتفي من وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح بوزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ليؤكد أن ما يجمع البلدين أكبر من مجرد علاقات دبلوماسية، بل هو مصير مشترك وثقة متبادلة.
ولم يقتصر التضامن على المواقف الرسمية للدولة الكويتية، بل امتد ليعكس مشاعر الشعب الكويتي الأصيل.
فمنذ اللحظات الأولى للحادث الآثم، شهدنا نحن كمصريين مقيمين في دولة الكويت ما تم من تواصلات مباشرة و عبر منصات التواصل الاجتماعي سيلًا من رسائل الدعاء والتضامن والدعم التي عبّر عنها الأشقاء الكويتيون بعفوية وصدق، مؤكدين أن ما يصيب مصر يمسهم أيضًا.
لقد كانت تلك الرسائل أبلغ من أي بيان، لأنها خرجت من قلوب تؤمن بأن العلاقات المصرية الكويتية ليست مجرد علاقات بين دولتين، بل هي رابطة أخوة راسخة تجمع شعبين كريمين يتبادلان الوفاء قبل المصالح
ولعل أقوى ما في هذا الموقف أنه لم يكن جديدًا أو مفاجئًا، بل جاء امتدادًا لتاريخ طويل من المساندة المتبادلة بين القاهرة والكويت.
فكما سارعت الكويت اليوم إلى الوقوف بجانب مصر، لم تتردد مصر يومًا في إعلان أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.
وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا المبدأ في أكثر من مناسبة، حين شدد على أن “أمن الكويت وأمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري”، وأن مصر لن تتردد في تقديم كل أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار الكويت ودول الخليج.
إن العلاقات المصرية الكويتية لم تُبنَ على المصالح العابرة، وإنما على مواقف ثابتة أثبتت أن البلدين دائما يقفان في خندق واحد عندما يتعلق الأمر بالأمن والاستقرار.
ولذلك لم يكن مستغربًا أن تكون الكويت أول من يعلن تضامنه مع مصر، كما لم يكن مستغربًا أن تؤكد مصر، في كل مناسبة، أن أمن الكويت خط أحمر وأولوية من أولويات أمنها القومي.
فالتاريخ لا يحفظ من أصدر البيانات فقط، بل يحفظ من كان أول من وقف، ومن بقي ثابتًا في موقفه.
وبين القاهرة والكويت، كانت المواقف دائمًا أبلغ من الكلمات، وستظل الأخوة الصادقة عنوانًا لعلاقة رسختها عقود من الثقة والوفاء
وختاما ودائما وابدا
تحيا مصر وعاشت الكويت
وحفظ الله امتنا العربية
د. داليا البيلي



