الارشيف

تطبيق القانون كفيل بإنهاء مشكلة العمالة السائبة

مجددا عاد ملف العمالة السائبة إلى المشهد، حيث طالب وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والاقامة اللواء الشيخ مازن الجراح رجال مباحث الهجرة بتحمل مسؤولياتهم، لمواجهة نحو 98 ألف مخالف لقانون الاقامة، حسب إحصائيات حاسوب شؤون الاقامة.
«الخليج» ناقشت خطر العمالة السائبة على المجتمع وكيفية معالجتها، وفيما يلي التفاصيل:
قالت الإعلامية نظيرة العوضي: مطلوب وضع خطة استراتيجية جديدة للتعامل مع العمالة الوافدة الهامشية في البلاد، فاليوم سوق العمل به آلاف العمالة الآسيوية، هذه العمالة أتت إلى الكويت بحلم إيجاد عمل مناسب لها، تعيل به أسرتها، ومن هذه العمالة الآلاف دفعت أموالا طائلة إلى الشركات التي أوصلتها إلى الكويت للعمل بها، إلا أنها صدمت بالواقع ولم تحصل على العمل المناسب الذي كانت تحلم به.
وأضافت: لا أحد يعترض على أن تطبق القوانين على الجميع، مواطنين ووافدين، دون تمييز بين أحد، ومن المفترض أن يتم توقيع أقصى العقوبات على من يأتي بهذه العمالة ويتركها في الشارع لتواجه مصيرها الغامض كعمالة سائبة، لا عمل لها ولا مصدر رزق، لافتة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عليها دور كبير في تطبيق القانون، ومحاربة تجار الإقامات، لأنهم وراء وجود هذه الأعداد الكبيرة من العمالة السائبة.
وزادت: لا أحد يعترض على أن يتوافر العمل الكريم للعمالة الوافدة، ليتوافر لهم العيش الكريم، ولكن لا يعقل أن تتواجد عمالة سائبة، لا عمل لها، ويزداد نسبة العاملين في البلاد على نسبة المواطنين، لافتة إلى أنه لا يمكن الاستغناء عن العمالة الوافدة إلا أنه لا بد أن يتم وضع حد للأعداد الكبيرة لهذه العمالة من خلال آلية واضحة ومحددة.
بدوره قال الناشط السياسي المحامي علي الواوان: المشكلة الحقيقية وراء هذه القضية تكمن في أن المسؤولية ضائعة في البلد، ولا يوجد وزير يتحمل مسؤوليات وزارته، فالوزارة منصب إشرافي سياسي، والمسؤولية الحقيقية تقع على الوكلاء والوكلاء المساعدين والمدراء ومن دونهم، فالوزراء يتغيرون ويبقى الوكلاء وهم المسؤول الحقيقي عن الكثير من القضايا التي تقع في البلاد.
ولفت إلى أن الكثير من الدول العربية المنظمة أصبح الالتزام بالقانون فيها صورة نتمنى أن نجدها في الكويت، إلا أننا نجد في الكويت أزمة طرق لا تتحمل هذا التكدس السكاني الكبير، منوها إلى أن من العمالة الوافدة العمالة الآسيوية، وهذه العمالة تشكل مشكلة حقيقية في الكويت، فلا يعمل منها سوى العمالة البنغالية، أما باقي العمالة الآسيوية فتعد عمالة سائبة هامشية، تكلف الدولة بوجودها في البلاد، ولا أحد يستفيد منها.
وكشف الواوان عن بعض الجرائم التي تقع حديثا على العمالة الآسيوية التي تأتي إلى البلاد جاهلة الوضع بها، حيث يذهب بعض تجار الإقامات أو أتباعهم إلى المطار لاستقبال بعض هذه العمالة ويأخذونهم دون سابق معرفة إلى الجواخير، وعندما يبحث المواطن الذي استقدم العامل عنه، لا يجده، وبعد فترة يكتشف انه موجود في جاخور ما، وهي جريمة موجودة وتقع، ويتحمل مسؤوليتها المواطن الذي أتى بالعامل، وأهمل فيه.
وشدد على أهمية أن يكون عساكر وضباط وزارة الداخلية أناس أصحاب كفاءة، خاصة من يتعامل مع تلك العمالة في الشارع، مشيرا إلى أن قوانين المرور تحترم في دبي، ولا أحد يستطيع أن يخالف السرعة الموجودة على الطريق، ومن يخالفها يتم ترحيله على الفور، لذلك الكل ملتزم، وهي دولة حديثة، إلا أن هناك التزاما بالقانون.
وأوضح أن وزارة الشؤون تحتاج إلى مجلس وزراء لإداراتها، مع كل التقدير للوزيرة ذكرى الرشيدي، إلا أن المشكلة الحقيقية في الوكلاء المساعدين والمدراء والموظفين الأقل مرتبة في العمل الوظيفي، الذين حولوا الوزارة إلى وزارة تعاني من الفوضى العارمة، فهناك خلال واضح، فإذا لم يكن هناك رادع حقيقي، فسيبقى الخلل قائما، بل سيزداد.
وأكد أن هناك الكثير من المسؤولين في الشؤون يحبون الكراسي فقط التي يجلسون عليها، ولا يعملون لصالح البلد، لذلك تجد الكل يعاني، وبعد أن كانت الكويت من الدول المتقدمة على مثيلاتها من الدول العربية تأخرت، وأصبحت في أخر الركب، لذلك نؤكد أن الحل في تطبيق القانون على الجميع، والقضاء على الواسطة التي أخرتنا عشرات السنين إلى الوراء.
من جانبه وافق رئيس نقابة التربية السابق محمد الحربي على ترحيل العمالة الهامشية التي تأتي على شركات وهمية بشرط محاسبة الشخص الذي قام بإحضار هذه العمالة الي الكويت، فينبغي ألا نأتي على الحلقة الأضعف ونقوم بمحاربتها، ولكن يجب أن تكون هناك محاسبة من قبل المسؤولين لمن جلبوا تلك العمالة، مؤكدا أنه مع تطبيق القانون على الجميع.
وتابع الحربي: ملف تقنين الوافدين خطوة مطلوبة نحو عملية تنظيم وتقنين العمالة الوافدة وهذه الخطوة، ولو أنها جاءت متأخرة، لكنها مطلوبة وتجب دراسة هذا الملف دراسة جيدة وربطها في كل مجالات وقطاعات الدولة، لاسيما الخدمية والاقتصاد والتجارة، لان مع تنامي العدد السكاني للمواطنين اصبح هناك ازدياد وحاجة لزيادة كوادر التعليم والصحة وغيرها، وكذلك توفير فرص العمل ما يعيد النظر في تنظيم العمالة الوافدة. واشاد الحربي بخطوه وزارة الشؤون بتحويلها بعض الملفات إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ العقوبات بشأنها ولكن على الحكومة اعلان أصحاب تلك الشركات ومن أصحابها، فلا يجب أن تكون العقوبات التي تقع على تلك الشركات عقوبات شكلية فقط وهذا الأمر دائما نأخذه على الحكومة، فيجب أن يضطلع الشعب على نتائج التحقيقات التي تقوم بها الوزارة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى